السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
55
غرقاب
منصب مشيخة الإسلام بقزوين إلى سبع سنين ، ثمّ سافر إلى مكّة المعظّمة وأقام في البحرين حتى انتقل إلى جوار اللّه سنة أربع وثمانين بعد التسعمائة ( 984 ) . ثمّ جلس مجلس أبيه ، الشاه إسماعيل الثاني « 1 » السنّي الملعون الّذي هو مصداق يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ « 2 » - لعنه اللّه - وكان السبب لإضلاله وإغوائه وتسنّنه هو الميرزا مخدوم الشريفي « 3 » الملعون الّذي صار وزيرا أيّام سلطنته وأضرابه حين كونه محبوسا بأمر والده المعظّم في قلعة « قهقهة » ، فعزموا همّتهم في إغواء هذا الجاهل وإرجاع سيره وسلوكه من مسالك أبيه العادل « 4 » ، وبذلوا جهدهم في إضراره على علماء الشيعة وقوّام الشريعة تلافيا لما أورد عليهم سلفاه النجيبان وأبواه الماضيان - أعنى السلطان إسماعيل وطهماسب الماضيين - حتى أدركوا هؤلاء الملاعين منه الأمل وأوقع حين سلطنته إلى قاطبة أهل الإيمان ، سيّما علمائهم الأجلّة الأعيان سوء العمل ، خصوصا بالنسبة إلى السيّد المدقّق السيّد حسين « 5 » سبط المحقّق الكركي - رفع مقامهما - ، فقد أراد قتل هذا السيّد كرارا ، واشتهر أنّه دعا عليه بالعلوي المصري « 6 » ، حتّى أنه أمر في يوم واحد بقتل اثني
--> ( 1 ) - ولد سنة 943 ق ؛ ومات يوم ثالث عشر من شهر رمضان سنة 985 ق . ( 2 ) - سورة الروم ، الآية 19 . ( 3 ) - صاحب نواقض الروافض وحفيد المير السيّد شريف الجرجاني . ( 4 ) - انظر : أعيان الشيعة ، ج 5 ، ص 475 . ( 5 ) - سيأتي ذكره . ( 6 ) - دعاء علّم محمّد بن عليّ العلوي الحسيني المصري في الحائر الحسيني وهو بين النوم -